الشيخ محمد علي الأنصاري

231

الموسوعة الفقهية الميسرة

متّهم بالخيانة » « 1 » . مظان البحث : تطرّق الفقهاء للموضوع في كتاب الجهاد ، عند الكلام عمّن يجب عليه الجهاد ومن يخرج مع الإمام أو نائبه ، في أوّل الكتاب . وعند الكلام عن قسمة الغنائم ، ومن يستحقّ لها ومن لا يستحقّ . تخصّر [ المعنى : ] لغة : وضع اليد على الخصر ، وهو وسط الإنسان المستدقّ فوق الوركين « 2 » . والورك ما فوق الفخذ « 3 » . اصطلاحلاحا : « هو الاعتماد باليدين على الوركين ، ويسمّى التورّك » . ذكر ذلك الشهيد الأوّل « 1 » . وقال المحقّق الحلّي : « التورّك في الصلاة هو أن يعتمد بيديه على وركيه ، وهو التخصّر » « 2 » . ومثله قال العلّامة الحلّي « 3 » . لكن قال الشهيد الأوّل في النفليّة : « التورّك هو الاعتماد على إحدى الرجلين تارة ، وعلى الأخرى أخرى ، والتخصّر هو : قبض خصره بيده » « 4 » . ويبدو أنّ هناك معان مختلفة للتورّك ، نقل ابن الأثير عن الأزهري قوله : « التورّك في الصلاة ضربان : سنّة ومكروه ، أمّا السنّة فأن ينحّي رجليه في التشهّد الأخير ، ويلصق مقعده بالأرض ، وهو من وضع الورك عليها ، والورك ما فوق الفخذ ، وهي مؤنّثة . وأمّا المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه » « 5 » . وقد جاء كلا المعنيين في رواياتنا ، وذكر الفقهاء الأولى في مستحبّات التشهّد ، والثانية في مكروهات القيام أو مكروهات الصلاة .

--> ( 1 ) التذكرة 9 : 53 ، وانظر : المبسوط 2 : 7 ، والمنتهى 14 : 339 و 350 ، والتحرير 2 : 188 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 2 : 405 ، وكشف الغطاء 4 : 413 . ( 2 ) انظر المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « خصر » . ( 3 ) انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « ورك » . 1 الذكرى 4 : 23 . 2 المعتبر : 198 . 3 انظر : المنتهى 5 : 311 ، والتذكرة 3 : 298 ، والتحرير 1 : 269 ، وغيرها . 4 النفلية مع شرحها الفوائد المليّة : 172 . 5 النهاية ( لابن الأثير ) : « ورك » .